450

إني ليملكني التأسف والأسى

فيعز من نفسي عليك عزاها

فإذا ذكرت فناء دنيانا التي

لا لفظها يبقى ولا معناها

خف الأسى عني وهان علي ما

ألقاه من أهوالها وبلاها

كيف البقاء بهذه الدار التي

من قد بناها للفناء بناها

دار قضت أن لا يدوم نعيمها

لا كان مسكنها ولا سكناها

لا سرها باق ولا إعسارها

سيان حالا فقرها وغناها

مقرونة خيراتها بشرورها

ونعيمها بعنائها وشقاها

إن أضحكت أبكت وإن برت برت

وإذا شفت شفت عليل ضناها

أين الملوك المالكين لأمرها

والعامرو أمصارها وقراها

أين القياصر والأكاسرة الألى

شادوا مباني عزها وعلاها

صفحہ 450