358

وهل طائل في أن يلوم على الهوى

طليق وقلبي موثق بغرامها

وأتعب من رام العذول سلوه

محب يرى نيل المنى في التزامها

وإني بعد الوصل أرجو لقاءها

لماما ولكن كيف لي بلمامها

أحب لريا نشرها كل نفحة

تمر بنجد أو خزامى خزامها

سقى أرض نجد كل وطفاء ديمة

وما أرضها لولا محط خيامها

أجل وسقى تلك الربوع لأجلها

وأغدق مرعى رندها وبشامها

هوى أنشأته المالكية لم يزل

وثيقا على حل العرى وانفصامها

فهل علمت أن الهوى ذلك الهوى

وأن فؤادي فيه طوع زمامها

ولم يبق مني الوجد غير حشاشة

تراد على توزيعها واقتسامها

كفاك فحسبي من زماني خطوبه

فإن فؤادي عرضة لسهامها

صفحہ 358