304

وبالحلة الفيحاء من أبرق الحمى

رداح حماها من قنا الخط ذابله

تميس كماماس الرديني مائدا

وتهتز عجبا مثلما اهتز عامله

مهفهفة الكشحين طاوية الحشا

فما مائد الغصن الرطيب ومائله

تعلقتها عصر الشبيبة والصبا

وما علقت بي من زماني حبائله

حذرت عليها آجل البعد والنوى

فعاجلني من فادح البين عاجله

إلى الله يا ظمياء نفسا تقطعت

عليك غراما لا أزال أزاوله

وخطب بعاد كلما قلت هذه

أواخره كرت علي أوائله

لئن جار دهري بالتفرق واعتدى

وغال التداني من دهى البين غائله

فإني لأرجو نيل ما قد أملته

كما نال من يحيى الرغائب آمله

كريم وفي إحسانه ونواله

بما ضمنت للسائلين مخائله

صفحہ 304