254

حليف ندى لم تأو مالا بنانه

لوفر ولم يألف براحته ألف

له خلق كالروض غب بها الندى

وكف سماح لا يشام لها كف

فتى المجد وثاب إلى رتب العلى

وما عاقه عنها خمول ولا ضعف

رقى مرتقى لولا تأخر عصره

لجاءت به الآيات والرسل والصحف

يروقك مقداما إذ الصيد أحجمت

بحيث القنا الخطار من فوقه سقف

ويسمو الحسام المشرفي بكفه

إذا ما التقى الجمعان واقترب الزحف

أليف العلى لم يصب إلا إلى العلى

إذا ما صبا يوما إلى إلفه إلف

تقصت عداه من مدى البين غاية

فلا دنت القصوى ولا بعد الحتف

رويدا فإن دانت رجال بسلمها

وإلا فهذي البيض واليلب الزعف

كأن المذاكي القربات يقودها

عرائس تجلى إذ يراد لها زف

صفحہ 254