227

أمزق جلباب العفاف ولم أزل

أقلبها حتى التقى الحجل والقرط

فلم تصح إلا والنجوم خوافق

وفرع الدجى جعد ذوائبه شمط

وقد ضاء مسود الظلام بشمعة

من الصبح لم يعوز ذبالتها قط

فقامت لتوديعي بوجد مروعة

وللوجد في جنبي من لوعة فرط

وأذرت دموعا من لحاظ سقيمة

هي الدر لكن ما لمنثوره لقط

وسارت على اسم الله تنقل أرجلا

إذا ما استقلت لا تكاد بها تخطو

وشطت بقلبي في هواها ولم يزل

ببحر غرام لا يرام له شط

وقد قدح التفريق بين جوانحي

له كل آن في أجارعها سقط

نعم قد حلت تلك الليالي وقد خلت

وأي دنو لا يقارنه شخط

لعمري لقد ألوت بأيام وصلنا

حوادث أيام أساودها رقط

صفحہ 227