820

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(والبصير منها متزود): أي المستبصر في أمر دينه متزود منها الأعمال الصالحة، ويرجو المتاجر الرابحة.

(والأعمى لها متزود): أي أنه لا يظعن إلا(1) إليها فزاده لا يتجاوزها، بل إنما يكون عاملا لها لا غير، وهذا من ضد الطباق، ومن رشيقه، حيث ذكر البصير والأعمى، وألحق بكل واحد منهما(2) ما يليق به من معانيه التي تصلح فيه.

(واعلموا أنه ليس من(3) شيء إلا ويكاد صاحبه يمل منه(4)): تلحقه منه سآمة، وملالة ويشبع منه.

(إلا الحياة): فإنها من بين سائر الأشياء المشتهاة، والأمور اللذيذة لا تمل أبدا.

(فإنه لا يجد له في الموت راحة): لانقطاع سائر المنافع واللذات عنه.

(وإنما ذلك بمنزلة الحكمة): إنما هذه تفيد الحصر حيث وجدت(5)، كما قال تعالى: {إنما إلهكم الله}[طه:98] لأن المعنى ما إلهكم إلا الله، وذلك إشارة إلى القرآن المتقدم ذكره في أول كلامه، وإنما أتى باللفظ المستعمل في الإشارة لما كان بعيدا، لما تقضى تنبه(6) ذكره، والمتقضي(7) في حكم البعيد، وذلك مبتدأ، وقوله: بمنزلة الحكمة خبره(8)، ومعناه: وإنما القرآن بمنزلة الحكمة:

(التي هي حياة للقلب الميت): الغافل عن الموعظة، كما قال تعالى: {شفاء لما في الصدور}[يونس:57].

(وبصر للعين العمياء): التي ليس لها نظر إلى الآخرة فهي بمنزلة العين العمياء.

(وسمع للأذن الصماء): التي لا تصغي إلى ما ينفعها من المواعظ والآداب والحكم.

صفحہ 830