772

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(ولم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله): فيكون اللوم علينا بالتولي عن حكم الله، ونكون كمن نبذه وراء ظهره وأعرض عن حكمه وأمره، وقد ندب الله إلى قبوله وأوجبه بقوله(1):

({فإن تنازعتم في شيء})[النساء:59]: مما شجر بينكم من أمر الدين.

({فردوه إلى الله والرسول})[النساء:59]: يفصلان أمره ويظهران الحكم فيه بما يكون فيه صلاح لأمركم وإرشاد لكم.

(فرده إلى الله أن نحكم(2) بكتابه): لأن كلما كان في الكتاب فهو حكم الله علينا وأمره فينا.

(ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته): لأن كلما كان في السنة فهو حكم الرسول علينا، وهو في الحقيقة صادر عن أمر الله، لأنه عليه السلام لا ينطق عن الهوى، خلا أن الله تعالى علم أن المصلحة في الأحكام الجارية علينا، والمشروعة في حقنا، بعضها يكون متعلقه الكتاب، وبعضها يكون متعلقه السنة.

(فإذا حكم بالصدق في كتاب الله): ولم يتجاوز عنه إلى غيره، ولا غيرت أحكامه.

(فنحن أحق الناس به): باتباعه واقتفاء آثاره والعمل بها.

(وإن حكم بسنة رسول الله [صلى الله عليه وآله](3)): ولم يكن هناك لها مخالفة ولا خديعة ولا مكر.

(فنحن أولاهم بها(4)): بالعمل بها، والاحتكام لأحكامها، فإذا كان الأمر هكذا فلأي وجه نقمتم(5) علي التحكيم والحال هذه، ومن تحقق كلامي هذا عذرني وصوب رأيي، مما(6) أتيته من أمر التحكيم، فقد بطل ما قلتموه من إنكاره من أصله.

صفحہ 781