546

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره): أراد أن(1) رغباتهم منقطعة عما كان متعلقابغيره، وبطل رجائهم له، وصارت متعلقة بما عنده، إما برضوانه فهو أعظم مطلوبهم، وإما بما وعدهم من الزلفة لديه وعظيم الأجر من جهته.

(قد ذاقوا حلاوة معرفته): صاروا لشوقهم إلى معرفة الله تعالى وولوع قلوبهم وميل أفئدتهم إليها بمنزلة من طعم شيئا حلوا فهو يتهالك في تناوله والاستمرار على أخذه.

(وشربوا بالكأس الروية من محبته): الروية هي: المملؤة التي يروى(2) من شربها، وأراد أن المعرفة والمحبة قد صارا ملتبسين بهما، حتى صار أحدهما مطعومة وهي المعرفة، والأخرى مشروبة وهي المحبة، وهذا من المجازات الرشيقة العجيبة.

(وتمكنت من سويداء قلوبهم وشيجة خيفته): الوشيجة هي: العروق المشتبكة، وسوداء(3) القلب هي: أعظمه بمنزلة سواد العين، وأراد أن وشائج الخوف الواقعة من جهات مختلفة قد رسخت [في] (4)أفئدتهم رسوخا عظيما، وتشبثت به تشبثا، وخالطته مخالطة كلية.

(فحنوا بطول الطاعة اعتدال ظهورهم): الاعتدال هو: الاستواء، وأراد أنهم حنوا(5) بها بالركوع والسجود تقربا إلى ربهم وخضوعا لجلاله.

(ولم ينفد طول الرغبة إليه مادة تضرعهم): أراد أن انقطاعهم إلى الله بالرغبة في جميع أحوالهم لا يزيل كثرة تضرعهم إليه، بل هم في أشد ما يكون من التضرع مع استطالة الرغبة.

صفحہ 554