529

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(فأقام من الأشياء أودها): الأود: الاعوجاج، أي أقام اعوجاجها بالإحكام العجيب، والتركيب الأنيق الذي لايتطرق إليه التثبيج(1).

(ونهج حدودها): أوضح ما تحتاج إليه في ابتدائها ومنتهاها وما يصلح عليه أمرها.

(ولاءم بقدرته بين متضادها): وجمع بالقدر(2) الباهرة التي من شأنه أن يستحقها بين ما كان منها متضادا، وليس الغرض أنه تعالى جعل الضدين مجتمعين وهما متضادان، وإنما الغرض أنه جمعهما على الوجه الممكن الذي يسوغه العقل ويجوزه، فأما على خلاف ذلك فهو غير ممكن ولا مقدور، ولهذا فإنك ترى بنية الحيوان مركبة من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، وترى العود فيه الماء والنار، وحبة الرمان فيها الحلاوة والحموضة، وورقة الورد فيها الحمرة والبياض، فجمعها(3) على الوجه اللائق في العقل بعجيب قدرته.

(ووصل أسباب قرائنها): القرينة: هي النفس، وأراد وألف إليها ما تحتاج إليه من الأسباب، ووصلها بها لإتقانها وإحكامها.

(وفرقها أجناسا مختلفات): وجعلها أجناسا مختلفة.

(في الحدود والأقدار): الحد: غاية الشيء ونهايته التي يقف عندها، والأقدار: جمع قدر، كما قال تعالى: {قد جعل الله لكل شيء قدرا}[الطلاق:3] وأراد أنه أحكم غاياتها وأتقن أصولها ومقاديرها.

(والغرائز والهيئات): الطبائع من اللين في الطبع والشرس والرقة والغلظ فيه، والهيئات في الألوان من السواد والبياض، والسمرة والحمرة وغير ذلك، كما قال تعالى: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم}[الروم:22].

صفحہ 537