دیباج ودی
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ومنازل متفاوتات): هذه تفوت هذه في الصفة فلا اجتماع بينها(1)، وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}[المجادلة:11] أنه قال: مابين الدرجتين مسيرة(2) خمسمائة عام.
(لا ينقطع نعيمها): أي هو دائم لاآخرله، كما قال تعالى: {خالدين فيها أبدا}[النساء:57].
(ولا يظعن مقيمها): الظعون هو: الارتحال، أي لا يرحل من كان مقيما فيها.
(ولا يهرم خالدها): خلافا لنعيم الدنيا، فإن الخالد فيه يصيبه الهرم والضعف.
(ولا يبأس ساكنها): أي لا يصيبه بؤس، والبؤس هو: الضر
والحاجة.
(83) ومن خطبة له عليه السلام
(قد علم السرائر): جمع سريرة، وهو: ما يسر في القلوب.
(وخبر الضمائر): امتحنها وابتلاها.
(له الإحاطة بكل شيء): في العلم لعلمه بما لا يتناهى.
(والغلبة لكل شيء): فلايقهره قاهر.
(والقوة على كل شيء): فلا يخرج عن ملكه شيء.
(فليعمل العامل منكم في أيام مهله): المهل هو: الاسم من الإمهال، وأراد في تراخي أجله، أو يكون المهل هو: التؤدة والتأني.
(قبل إرهاق أجله): إغشاء الأجل إياه(3).
(وفي فراغه قبل أوان شغله): بالموت وأحوال القيامة فإنها ليست بأوقات عمل.
(وفي متنفسه): زمن التنفس في الدنيا بسعة الآجال.
(قبل أن يؤخذ بكظمه): أي بكظم، فتخرج نفسه بمشقة وصعوبة.
(وليمهد لنفسه): وليوطئ لراحة نفسه، أي من أجل راحتها ولذتها.
(وقدمه ): أراد ويثبت لمستقر قدمه.
(وليتزود من دار ظعنه): الظعون هو: الانتقال أي من موضع ظعونه وهي الدنيا.
صفحہ 486