دیباج ودی
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وطوارق الأوجاع والأسقام): الطوراق هي: التي تطرق الإنسان أي تأتيه، أخذا من قولهم: أتانا طروقا إذا أتى بالليل.
وفي الحديث: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتي الرجل أهله طرقا وطروقا))(1) أي بالليل من غير شعوربه، وأراد مايأتي من حوادث الأمراض والبلايا.
(بين أخ شقيق): إنما قيل للأخ: شقيق لأنه هو وأخوه اشتقا من أصل واحد، وهو الأب والأم.
(ووالد وولد شفيق): مشفق عليه من الموت أن يناله.
(وداعية بالويل جزعا): تقول: ياويلها! ياويلها! أي احضر ياويل فهذا أوانك، كل ذلك من أجل الجزع مما أصابها من ذلك.
(ولا دمة للصدر قلقا): اللدم هو: ضرب الوجه بالكف، قلقا أي فشلا مما يفزع من المصيبة، وقد يكون للصدر وهو أهون، وفي حديث عائشة: فمن حداثة سني أني تركت رسول الله مسجى، وطفقت ألتدم مع النساء(2).
(والمرء في سكرة ملهية(3)): أراد الإنسان الذي وصف حاله في سكرة الموت التي ألهته عن كل شيء أراده.
(وغمرة كارثة): الغمرة: ما يغمر(4) الفؤاد من شدة الوجع، والكارثة: الشديدة.
(وأنة موجعة): الأنة: الواحدة من الأنين، الموجعة: ذات الوجع الدالة عليه.
(وجذبة مكربة): من جذبه إذا أخذه بعنف وشدة، مكربة أي مانعة للنفس عن أن يجري، أخذا من قولهم: كربت الدلو، إذا ضيقت رأسها بالحبل وأوثقتها به.
(وسوقة متعبة): أي مؤلمة، مثل بحال من يسوقه من خلفه سوقا عنيفا بشدة وخشونة.
صفحہ 470