417

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(74) ومن خطبة له عليه السلام](6) (رحم الله امرأ سمع حكما فوعى): الرحمة من الله تعالى في الدنيا بفعل الألطاف الخفية، كقوله: {ولولا رحمة ربي} وفي الآخرة ثواب، كقوله تعالى: {وأدخلناه(1) في رحمتنا}[الأنبياء:75] وأراد أعطي موعظة فحفظها قلبه (2)، وانتفع بها في دينه.

(ودعي إلى رشد(3) فدنا): إلى ما يرشده في الدين والدنيا فقرب له وأصغى إلى داعيه.

(وأخذ بحجزة هاد فنجا): الحجزة بالضم هي: معقد الإزار، وهو استعارة هاهنا، ضرب بيده على معقد إزار داعي الخير، فأنجاه عن الحيرة والشبهات.

(راقب ربه): أي جعله رقيبا عليه، أي شاهدا في السر والعلانية.

(وخاف ذنبه): وأشفق من عقوبته.

(قدم خالصا): سبق لنفسه عملا خالصا عن الرياء.

(وعمل صالحا): وفعل فعلا يصلح أن يكون مقبولا، ويصلح أن يكون مثابا عليه.

(اكتسب مذخورا): طلب الاكتساب لما يصلح ادخاره من الأعمال المرضية.

(واجتنب محذورا): جانب من الأفعال السيئة ما يجب الحذر منه.

(رمى غرضا): الغرض: ما يرمى، وأراد أصاب غرضا أو رمى غرضا فأصابه برميه، والمراد من هذا هو إحراز(4) المقصود في أمره كله.

(وأحرز عوضا): أي أحرز ما يكون عوضا عن الأعمال الصالحة وهو أجرها وثوابها.

(وكذب مناه(5)): أراد لم يعرج على الأماني ولم يتكل عليها؛ لأنها دأب العجزة وأهل الكسل.

(جعل الصبر مطية نجاته): وهو استعارة، وأراد أنه ركب عليها فينجو من الأهوال والشدائد.

(والتقوى عدة وفاته): لأن لكل شيء عدة، وعدة الموت هو التقوى لله والخوف منه.

صفحہ 425