دیباج ودی
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
اصناف
(ومحكمه ومتشابهه): للعلماء في بيان ماهية المحكم والمتشابه أقوال كثيرة، وخبط عظيم، وليس من همنا ذكره، والحق فيه أن المحكم: ما دل على معناه(1) بظاهره، والمتشابه: ما لا يعلم المراد من ظاهره، والسر في مخاطبة الله إيانا بالمتشابه هو أن القرآن لو كان كله محكما، يفهم المراد من ظاهره، لكان ذلك داعيا إلى إهمال النظر وتعييه(2) مسالكه وتعويلا على التقليد.
(مفسرا): حال من الرسول.
(جمله): أي ما أجمل منه وكان مفتقرا إلى البيان، كقوله تعالى: {وآتوا حقه}[الأنعام:141]، وقوله تعالى: {ثلاثة قروء}[البقرة:228]، وغير ذلك من الأمور المجملة.
(مبينا): حال ثانية(3).
(غوامضه): الغامض: الذي لايتضح معناه، ومنه أغمض عينه إذا لم يبصربها، وهذا كثير في كتاب الله تعالى، فإن أسراره لا تحصى، وعجائبه لا يمكن ضبطها، وما زال العلماء وأهل الفطانة من يوم نزوله إلى زماننا هذا مستخرجين لغوامضه، ومستثيرين لدفائنه فما أحصوها ولا حصروها، ولو لم يكن من عجائب إعجازه إلا هذا، لكان كافيا في الإحكام(4)، وعلى الجملة فإنما هو كتاب إلهي، ومعجز سماوي، ثم إن علومه وأحكامه:
صفحہ 152