عیون الاثر فی فنون المغازی والشمائل والسیر
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
ناشر
دار القلم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٤/١٩٩٣.
پبلشر کا مقام
بيروت
[١]
وَهُمْ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو لَيْلَى الْمَازِنِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَنَمَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ، وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ: فِيهِمْ مَهْدِيُّ بْنُ عبد الرحمن. وبعضهم يقول: البكاؤون بَنُو مُقَرِّنٍ السَّبْعَةُ، وَهُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ. وَابْنُ إسحق يَعُدُّ فِيهِمْ: عَمْرَو بْنَ الْحمامِ بْنِ الْجَمُوحِ، وَقَالَ: وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، بَدَلَ ابْنِ الْمُغَفَّلِ، وَهَرَمِيُّ بْنُ عبد الله الواقفي. وفيما ذكر ابن إسحق أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ يَامِينَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ كَعْبٍ النَّضْرِيَّ لَقِيَ أَبَا لَيْلَى وَابْنَ الْمُغَفَّلِ وَهُمَا كَذَلِكَ فَأَعْطَاهُمَا
نَاضِحًا [٢] لَهُ، وَزَوَّدَهُمَا شيئا من تمر، وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فَلَمْ يَعْذِرْهُمْ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَهُمُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ رَجُلا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ قَدْ عَسْكَرَ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ فِي حُلَفَائِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ، فَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ عَسْكَرُهُ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَخْلِفُ عَلَى عَسْكَرِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَقِيلَ: سبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ. فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ، وَتَخَلَّفَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلا ارْتِيَابٍ، مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو خَيْثَمَة السَّالِمِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ. وَشَهِدَهَا رسول الله ﷺ في ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ، وَالْخَيْلُ عَشَرَةُ آلافِ فَرَسٍ، وَأَقَامَ بِهَا عِشْرِينَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَحِقَهُ بِهَا أَبُو خَيْثَمَةَ السَّالِمِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ، وهرقل يومئذ بحمص.
وفيما ذكر ابن إسحق أن رسول الله ﷺ عند ما أَرَادَ الْخُرُوجَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَأَرْجَفَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: مَا خَلَّفَهُ إِلا اسْتِثْقَالا وَتَخْفِيفًا مِنْهُ، فَأَخَذَ عَلِيُّ سِلاحَهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجُرْفِ [٣] فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي، فَقَالَ: «كذبوا وكلني خَلَّفْتُكَ لِمَا تَرَكْتُ وَرَائِي، فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَأَهْلِكَ، أَفَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أنه لا نبي بعدي»، فرجع على المدينة.
ثُمَّ إِنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ سار رسول الله ﷺ أياما إلى
[(١)] سورة التوبة: الآية ٩٢.
[(٢)] وهو الجمل الذي يستقي عليه.
[(٣)] هو موضع على بعد ثلاثة أميال من المدينة.
2 / 268