991

عمدة الحفاظ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایڈیٹر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
والأعراب جمعه في الأصل، وصار ذلك اسمًا لسكان البادية. وهذا لا ينافي قول سيبويه فإنه كان كذا ثم غلب الاستعمال على ما ذكره. والأعراب يجمع على أعاريب. وأنشد: [من الوافر]
١٠٠٥ - أعاريب ذوو فخرٍ بإفكٍ
والأعرابي منسوب إلى الأعراب سكان البادية. والعربي هو المفصح؛ قيل: والعرب من كان من ولد إسماعيل. ويقال: لكونهم منسوبين إلى يعرب. والعربي أيضًا هو الكلام المبين الفصيح.
والإعراب يطلق بإزاء معانٍ منها البيان. ومنه الحديث: "والأيم تعرب عن نفسها" ومنها التغيير؛ ومنه: أعربها الله، أي غيرها. ومنها التحسين؛ ومنه:﴾ عربًا أترابًا ﴿[الواقعة: ٣٧] أي حسانٍ متحبباتٍ إلى أزواجهن. ومنها الفساد؛ ومنه عربت معدة البعير أي فسدت. فالهمزة في الإعراب حينئذٍ للسلب. فقولهم: أعرب كلامه، أي بينه أو غيره أو حسنه أو أزال فساده. وللنحاة عبارات بيناها في غير هذا. قوله:﴾ إنا جعلناه قرآنًا عربيًا ﴿[الزخرف: ٣] أي بينًا فلا يلزم أن يكون كله بلغة العرب. بل يجوز أن يكون غير عربي إذا كان متفاهمًا معروفًا بين المخاطب به كاليم قيل: البحر بلغة الحبشة، والقسطاس: الميزان بلغة الروم، والمشكاة: الكوة بلغة الهند، إلى غير ذلك. ومن الناس من أباه وتحاشى ذلك لقوله:﴾ أأعجمي وعربي ﴿[فصلت: ٤٤] وقد بينا القولين ودلائلهما في غير هذا الموضوع من "القول الوجيز" و"البحر الزاخر" وغيرهما.
قوله:﴾ وكذلك أنزلناه حكمًا عربيًا ﴿[الرعد: ٣٧] قيل: معناه شريفًا كريمًا، كقوله:﴾ عربًا أترابًا ﴿ووصفه بذلك كوصفه بكريمٍ. وقيل: معناه مفصحًا يحق الحق ويبطل الباطل، وقيل: معربًا من قوله ﵊: "عربوا على الإمام"؛ يقال:

3 / 46