989

عمدة الحفاظ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایڈیٹر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
المعذر المقصر والمعذر المبالغ الذي ليس له. والمعتذر يقال فيمن له عذر وفيمن لا عذر له. ومنه قول عمر بن عبد العزيز لمن اعتذر إليه: "عذرتك غير معتذرٍ" أي دون أن تعتذر، لأن المعتذر يكون محقًا وغير محق. قلت: وهذه التفرقة إنما تصح على قولنا: إن "المعذرون" من عذر بالتضعيف، إلا أن الجمهور على أن أصله "المعتذرون".
قوله:﴾ قالوا معذرة ﴿[الأعراف: ١٦٤] مصدر أي نعتذر معذرة، وقرئ بالرفع، أي صرنا معذرة، كقوله:﴾ وقولا حطة ﴿[البقرة: ٥٨] رفعًا ونصبًا، كأنه قيل: أطلب منه أن يعذرني. وأعذر فلان: أتى بما صار به معذورًا. يقال: قد أعذر من أنذر.
قالوا: وأصل الكلمة من العذرة: وهي الشيء النجس. ومنه قيل لقلفة الرجل والمرأة عذرة. يقال: عذرت الصبي: طهرته وأزلت عذرته. وكذلك أعذرت فلانًا، أي أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه نحو: غفرت له: سترت ذنبه. وسموا جلدة البكارة عذرة تشبيهًا بعذرتها التي هي القلفة. ومنه قيل: عذرتها كناية عن افتضاضها، وهو كرأستها أي أصبت رأسها. ولذلك قيل للعارض في حلق الصبي عذرة. فقيل: عذر الصبي: أصابه ذلك. قال الشاعر: [من الكامل]
١٠٠٢ - غمز الطبيب نغانغ المعذور
ويقال: اعتذرت المياه: انقطعت. واعتذرت المنازل: درست على التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه بإبراز عذره. والعاذرة: المستحاضة لما بها من النجاسة. والعذور: السيء الخلق اعتبارًا بالعذرة التي هي النجاسة. قيل: وأصل ذلك من العذرة التي هي فناء الدار. ويسمي ما يلقى فيها باسمها. ومن كلام أمير المؤمنين علي ﵁ في عتابه لقومٍ: "ما لكم لاتنظفون عذراتكم" وهذا كما كنى عن ذلك بالغائط لأن قاضي الحاجة ينتابه ليستتر به، وسيأتي.

3 / 44