1265

عمدة الحفاظ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایڈیٹر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قوله: ﴿والقناطير المقنطرة﴾ [آل عمران: ١٤] القناطير جمع قطنارٍ، وهو مقدار معروف، قيل: هو أربعون أوقية، وقال الحسن: هو ألف دينارٍ ومئتا دينار، وقيل: ملء مسك ثورٍ ذهبًا، إلى أقوالٍ مختلفة. وقيل: لا حد له. وقال الأصفهاني: القناطير جمع القنطرة، وهو من المال ما فيه مقدار عبور الحياة تشبيهًا بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإفاضة كالغنى فرب من يستغني بقليلٍ وآخر لا يستغني بكثيرٍ، وهذا الذي قاله من كون القناطير جمع قنطرةٍ غير صحيحٍ إذ كان ينبغي إن تكون قناطير من غير ياءٍ فأما الياء في القناطير فبدل الألف التي في المفرد، ولا يجوز أن تكون إشباعًا، فإنه ضرورة كقوله: [من البسيط]
١٢٧١ - تنفي يداها الحصى في كل هاجرةٍ
نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
يريد الدراهم والصيارف فأشبع.
قوله: ﴿المقنطرة﴾ أي المجموعة قنطارًا قنطارًا، كقولهم: دراهم مدرهمة، ودنانير مدنرة، يقصدون بذلك المبالغة والكثرة. ومن رباعيه قطرب، وهو دويبة لا تستريح نهارها بل تدأب سعيًا وبه سمي الإمام المشهور محمد بن المستنير لدأبه في طلب العلم، ويا لها منقبةً وتلقيبًا!.

3 / 320