1058

عمدة الحفاظ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ایڈیٹر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فوقه آخر. ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيهًا على أنه بالإضافة إلى الأول عليم لما ذكر معه، وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك. قيل: ويجوز أن يكون ﴿عليم﴾ عبارة عن الله تعالى وإن كان لفظه منكرًا إذ كان الموصوف بالعليم هو الله ﵎ فيكون قوله: ﴿وفوق كل ذي علمٍ عليم﴾ إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كل واحد بانفراده. وعلى الأول يكون إشارةً إلى واحدٍ بانفراده. قوله تعالى: ﴿علام الغيوب﴾ إشارة إلى أنه لا تخفى عليه خافية. قوله: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسولٍ﴾ [الجن:٢٦ - ٢٧] إشارة إلى أن الله تعالى يخص به أولياءه. والعالم في وصفه تعالى هو الذي لا يخفي عليه شيء لقوله: ﴿لا تخفى منكم خافية﴾ [الحاقة:١٨] وذلك لا يصح إلا في وصف الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿في البحر كالأعلام﴾ [الشورى:٣٢] أي الجبال. ويقال لكل أثرٍ يعلم به الشيء علم. ومنه الحديث: «تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحدٍ». ومعالم الحرم وأعلامه: حدوده، ومنه: العلم للراية، شبه السفن في البحر بالجبال الظاهرة لكل أحدٍ، والواحد علم. وأنشد:
١٠٧٩ - ربما أوفيت في علمٍ ... ترفعن ثوبي شمالات
وقرئ شاذًا: ﴿وإنه لعلم﴾ [الزخرف:٦١] بالفتح في الفاء والعين. والعلمة: شق الشفة العليا لكونها أظهر علامةٍ. وفي الشفة السفلى يقال شرم. ورجل أعلم ورجل أشرم. وكان صاحب الفيل أشرم. وأنشد: [من الرجز]
١٠٨٠ - وألا شرم المغلوب ليس الغالب
وكل جملٍ أعلم، ويتجوز بذلك عن الرجل المشهور فيقال: فلان علم في كذا

3 / 113