476

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

وأخرجه عبد بن حميد والطبري أيضا ولفظ عطاء: لما كان النبي ﷺ بالحديبية عام حبسوا بها وقمل رأس رجل من أصحابه يقال له كعب بن عجرة فقال له النبي ﷺ: "أتؤذيك هوامك؟ " ١، قال: نعم، قال: "فاحلق واجزز" وفيه: "أطعم ستة مساكين مدا مدا" ٢.
١١٠- قوله ز تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج﴾ [الآية: ١٩٦] ٣.
قال عبد بن حميد: ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان أهل الجاهلية إذا حجوا قالوا: إذا عفا الأثر وتولى الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر فأنزل الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج﴾ تغييرا لما كان أهل الجاهلية يصنعون وترخيصا للناس٤.
وأصله في الصحيح٥ من حديث ابن عباس دون ذكر نزول الآية، ولفظه من طريق طاوس عنه قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر٦ ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت

١ في الطبري: هذه الهوام.
٢ فيه "مدين قال [أي: ابن جريج] قلت: أسمى النبي ﷺ مدين مدين؟ قال: نعم كذلك بلغنا أن النبي ﷺ سمى ذلك لكعب، ولم يسم النسك ... ".
٣ كان هذا المقطع قبل المقطع السابق فأخرته إلى هنا ليوافق تسلسله في الآية.
٤ مرسل، رجاله ثقات.
محمد بن شريك المكي، أبو عثمان ترجمته في "التهذيب" "٩/ ٢٢١-٢٢٢".
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين من رجال الستة ترجمته في "التهذيب" "٨/ ٢٧٠-٢٧٦".
ولا بد من القول إنه ليس فيما ذكر سبب نزول مباشر.
٥ انظر "صحيح البخاري" "كتاب "الحج"، باب التمتع والقرآن والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي "الفتح" "٣/ ٤٢٢".
٦ في الأصل: صفرا وكذلك هو في المتن من "صحيح البخاري" ولكنه جاء في الشرح: "صفر".
وقال الحافظ "٣/ ٤٢٦": "كذا في جميع الأصول من الصحيحين".

1 / 494