113

Consensus of the Hadith Scholars

إجماع المحدثين

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

اصناف

فإنما ورد هذا القول في سياق بيان أن (عن) من غير المدلس دالة على اللقاء، فهي دالة على نقيض ما أرادوا.
فهو يقول: [لمّا] كان قول الرجل (سمعت فلانًا يقول سمعت فلانًا) وقولُه (حدثني فلان عن فلان) سواءً عندهم، [بسبب أنه] لا يحدث واحدٌ منهم عن من لقي إلا ما سمع منه، ممن عناه [أي سمّاه] بهذه الطريق: [لذلك] قبلنا منه حدثني فلان عن فلان [أي قبلنا عنعنته] .
ثم انظر إلى استدلال الحافظ كيف قال: «فذكر أنه إنما قبل العنعنة لما ثبت عنده أن المعنعِنَ غير المدلِّس وإنما يقول (عن) فيما سمع، فأشبه ما ذهب إليه البخاري» (١) .
فلو حذف الحافظ واو العطف بعد كلمة (غير المدلس)، لكان كلامه موافقًا لكلام الشافعي حقًّا، لكن حينها يكون كلام الشافعي لا يشبه. . بل يناقض ما نُسب إلى البخاري!!
فتأمّلْ ذلك طويلًا!! فقد بنيتُ هذا البحثَ على الاختصار.
ثانيًا: الإمام أبوبكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت ٢١٩هـ) .
أسند الخطيب إليه في (الكفاية) أنه قال بعد بيان شروط قبول الحديث: «وإن لم يقل كل واحد ممن حدثه سمعت أو حدثنا (٢) حتى

(١) النكت لابن حجر (٢/ ٥٩٦) .
(٢) يعني: إذا لم يُصرّح الراوي بالسماع، فأتي بصيغة محتملة مثل (عن) .

1 / 116