302

قیمتی معاہدہ کی وضاحت میں اماموں کے احکام

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

كذي(3) الداء هاجت له شهوة ... فخاف عواقبها فاحتمى ولم يسالم القوم حتى لقي الله سبحانه، وهو في نهاية المنابذة لهم، وهم في عنفوان سلطانهم، وعاصر منهم المسمى بالمهدي، والهادي، والرشيد، والأمين، والمأمون.

فهلا كان إمام الإمامية الذي زعموا أنه المهدي عليه السلام

ينزل منزلة القاسم بن إبراهيم عليه السلام، وينشر العلوم، ويشافه الأولياء، ويبث الحكمة، ويرشد الأمة، ويعرفهم الحق.

[شبهة وجود الإمام لطف والرد عليها]

شبهة

قالوا: إن وجود الإمام لطف ؛ لأن المكلفين يكونون مع وجوده أقرب إلى القيام بما كلفوا، كما يعرف من حال الرئيس في الدنيا.

الكلام في ذلك: إن قولهم: إن الإمام لطف لاسبيل لهم إلى الدلالة عليه، لأن اللطف غيب، والغيب لايعلمه إلا الله تعالى، ولم يقع دليل على ماقالوه فيجب القضاء بفساده، ولأنه لو كان لطفا لوجب على الله [تعالى](1) إحضاره إلينا كما في سائر الألطاف، ولكان الطريق إلى العلم به موجودة معلومة، والتمكن من الوصول حاصل لكل مكلف، كما نعلم(2) في المعرفة بالله تعالى، فما به من المكلفين إلا من هو يعرفه، أو يتمكن من معرفته، ومعلوم أن الإمامية في نهاية الإجتهاد في طلب الإمام فلا يتمكنون من العلم به فكيف يصح أن ينزلوه منزلة اللطف الذي يجب حصوله!!؟ وإن لم يطلبه الملطوف له ؛ لأن الحكمة الإلهية توجب إزاحة علة المكلف باللطف وغيره من المنبهات والخواطر، وأن لايحول دون ذلك حائل.

صفحہ 381