وقوله: ﴿وَمَلائِكَتِهِ﴾ أي: وهم الأجسام النورانية، أي: يؤمن بأنهم عباد له مكرمون، وأنهم سفراء الله بينه وبين خلقه، متصرفون فيهم كما أذن، صادقون فيما أخبروا به عنه، وأنهم بالغون من الكثرة ما لا يعلمه إلا الله ﴿وَمَا يَعْلمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾ (المدثر: من الآية ٣١) .
وقوله: ﴿كُتُبِهِ﴾ أي: أنها منزلة من عنده، وأنها كلامه [القائم بذاته المنزه عن الحروف والصوت] . (١)
وقوله: ﴿وَرُسُلِهِ﴾ أي: يؤمن بأنه تعالى أرسلهم إلى الخلق؛ لهدايتهم وتكميل معادهم ومعاشهم، وأنه أيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم، فبلغوا عنه رسالته.
وقوله: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ هو من الموت إلى ما يقع يوم القيامة.
ولا شكَّ أن الإيمان بالرسل يلزم منه الإيمان بجميع ما أخبروا به من
(١) هذه الجملة مطموسة وقد علق عليها بهذه الحاشية: (قال عبد الله أبا بطين ﵀: "قوله (وأنها كلامه القائم بذاته المنزه عن الحروف والصوت) هذا الكلام جرى على مذهب الكلابية ومن تبعهم من الأشعرية أن الكلام والمعنى القائم بالذات المنزه عن الحروف والصوت، وأنه على هذا يكون القرآن عندهم ليس هو عين كلام الله كما قد صرَّحوا بذلك في كتبهم، والحقُّ في ذلك ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع أن الله تعالى لم يزل متكلمًا كيف شاء إذا شاء بحرف وصوت كما دلَّ على ذلك الوحيين، فأما القرآن فواضح، وأما الأحاديث ففي صحيح البخاري وغيره أن الله تعالى ينادي آدم يوم القيامة بصوتٍ.. وهذا نص، وفيه نحو أربعة عشر حديثا، وأما الإجماع فيكفي في ذلك أنه لا يعرف عن صحابي ولا تابعي حرف واحد يخالف ذلك، وقد أفرده العلماء هذه المسألة بالتصنيف) انتهت الحاشية وهي كافية عن التعليق.
(٢) انظر: جامع العلوم والحكم (١/١٠٣) .
1 / 47
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.