٢١٥- وقال سفيان١ بن عيينة: "كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره لا كيف ولا مثل"٢.
١ سفيان بن عيينه تقدم في رقم ٩٣.
٢ رواه الدارقطني في الصفات ٤١، وأبو عثمان الصابوني في عقيدة أهل الحديث ص ٥٦، ورواه البيهقي في الأسماء ٣٩٧، وفي الاعتقاد ١١٨، واللالكائي في السنة ٣/٤٣١، والبغوي في السنة ١/١٧١، وقال ابن كثير ﵀ في التفسير ٣/٤٨٨، في تفسير سورة الأعراف عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ.﴾ الآية ٥٤.
فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدًا ليس هذا موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله تعالى، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ... ثم قال: "فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى".
وذكر البغوي مثله، وقال ابن تيمية بعد أن ذكر قول السلف أمروها كما جاءت قال: فقولهم: ""أمروها كما جاءت"" رد على المعطلة، وقولهم: ""بلا كيف"" رد على الممثلة.
وقول ربيعه ومالك: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، موافق لقول الباقين: "امروها كما جاءت بلا كيف" فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة.
ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه - على ما يليق بالله- لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ولما قالوا امروها كما جاءت بلا كيف.
فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلومًا بل مجهولًا بمنزلة حروف المعجم إلى آخر كلامه ﵀.
انظر: الفتوى الحموية في أول ٥/٣٩ وما بعدها من مجموع الفتاوى.
1 / 108
مقدمة
مدخل
الإستواء
اثبات صفة الوجه
النزول
إثبات صفة اليدين
النفس
الرؤية
كلام الله
القدر
الاسراء والمعراج
رؤية النبي ﷺ ربه
الشفاعة
الايمان بالحوض
الإيمان بعذاب القبر
الإيمان بالميزان
الإيمان
الفرق بين الإسلام والإيمان
خروج الدجال ونزول عيسى ﵇
الإيمان بملك الموت
فضائل المصطفى صلي الله عليه وسلم وخصائصه
الخلفاء ﵃
فضل الاتباع
مصادر ومراجع
عقیدہ الحافظ تقی الدین عبد الغنی بن عبد الواحد المقدسی | اصول