الذي نفله إياه رسول الله (ص) من خيبر.
الأعرابي : ما أسخاك أيها الرجل بالمال!
وانطلق عمار بالأعرابي فوفاه ما ضمن له ، وعاد الأعرابي إلى النبي (ص) فقال له :
أشبعت ، واكتسيت؟
الأعرابي : نعم ، واستغنيت بأبي أنت وأمي.
فقال (ص): فأجز فاطمة بصنعها معك خيرا.
الأعرابي ، رافعا يديه نحو السماء متوجها بالدعاء يقول : اللهم أنت إله ما استحدثناك ولا إله لنا نعبده سواك ، وأنت رازقنا ، فاعط فاطمة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت. فأمن رسول الله (ص) على دعائه.
وأقبل النبي (ص) على أصحابه وقال : « إن الله قد أعطى فاطمة ذلك وأنا أبوها وما في العالمين مثلي ، وعلي بعلها ولولا علي ما كان لها كفؤ أبدا ، وأعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الأنبياء ، وسيدا شباب أهل الجنة. وقال : أزيدكم؟
فقال سلمان وعمار والمقداد وكانوا إلى جنبه نعم.
قال : أتاني الروح الأمين وقال : إنها إذا قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها من ربك؟ فتقول : الله ربي. من نبيك؟ فتقول : أبي ، من وليك؟ فتقول : هذا القائم على قبري ، علي بن أبي طالب.
ثم قال (ص): ألا أزيدكم من فضلها؟ قالوا : نعم زدنا يا رسول الله.
قال : إن الله وكل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها وهم معها في حفرتها يكثرون من الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
يقول جابر بن عبد الله.
صفحہ 64