111

* ترجمة عبد الله بن مسعود

كان ابن مسعود أول من جهر بالقرآن بمكة ، وذلك : « أنه اجتمع يوما أصحاب رسول الله فقالوا : والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لهابه قط ، فمن رجل يسمعهموه؟

فقال عبد الله بن مسعود : أنا. قالوا : إنا نخشاهم عليك ، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه. قال : دعوني ، فإن الله سيمنعني.

وغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، حتى قام عند المقام ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم : الرحمان علم القرآن ... ثم استقبلها يقرأها ، وتأملوه فجعلوا يقولون : ماذا قال ابن أم عبد؟ ثم قالوا : إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد ، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ، ثم أنصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه ، فقالوا له : هذا الذي خشينا عليك. فقال : ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن ، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا : قالوا : لا ، حسبك ، قد أسمعتهم ما يكرهون.

وكان الخليفة عمر بن الخطاب قد أرسله إلى الكوفة ليعلم أهلها أمور

صفحہ 112