1209

برود دافیہ

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

.........................................

واعلم أنك إذا أردت هذا المعنى فالعدد إما أن يكون واحدا وما فوقه إلى العشرة أو النيف أو عقدا، إن كان الواحد فذر المصنف وغيره جوازه فيه فتقول: (الحادى) و(الأول) وذكر

بعضهم أنه لا يجوز، وذلك لأنه لابد من إضافته إلى عدد، وذلك لا يصح فى الواحد؛ لأنه لا يكون بعضا لواحد، ولو أضفته لم تضف إلا إليه، وأنت لا تقول: (أول أول)، ولا (واحد واحد)، فإذن لا وجه لذكره.

وإن كان الزائد عليه إلى العشرة فاتفاق على جوازه، قال تعالى: { .. ثاني اثنين .. } (¬1) وقال: { .. ثالث ثلاثة .. } (¬2)، وهو أكثر من (ثالث اثنين) قاله سيبويه (¬3)

وإن كان النيف فذهب البصريون (¬4) إلى جوازه تقول: (حادى عشر أحد عشر)، وذهب الكوفيون (¬5) إلى المنع قالوا: لأنه لم يشتق من المركب، ولو اشتق من أحدهما لبس بالآحاد.

وأجيب: بأنهم أخذوه من النيف فقط، وأضافوا إليه عشرا على جهة البيان، لئلا يلبس.

قال بعض النحاة (¬6): أن يكون جوازه مسموعا فهذا وجه، وإلا فلا ينبغى جوازه قياسا وإن كان عقدا فلا يجوز عند الجمهور إلا أن تقول: (هذا تمام العشرين) أو (أحد العشرين) أو نحو ذلك، و(هذا العشرون والثلاثون) على معنى تمامها أو أحدها، وحذفت المضاف.

ولا يجوز عندهم: (هذا عاشر العشرين)، ولا (ثالث [الثلاثين] (¬7)) كأن لم يسمع، والقياس أن لا يقال من ذلك إلا ما سمع؛ لأن الاشتقاق فى الجوامد غير مقيس، وقال الكسائى (¬8): تقول: (هذا عاشر عشرين) وقياسه: (ثالث [ثلاثين] (¬9))، قيل: وقد سمع فى (عاشر العشرين).

صفحہ 1216