1140

برود دافیہ

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

فلذلك اختير بعدها الفعل

الحالية تبعد فى نحو: {والقمر إذا اتسق} (¬1)؛ لأنه جثة، قال رحمة الله وقيل: الظرف بدل من المقسم به بدل اشتمال، وفيه بعد انتهى

ولعل البعد من حيث إن (إذا) لا تباشر حرف القسم، لا تقول: (وإذا يغشى الليل ليكونن كذا)، وإن صح: (ووقت الليل)؛ لأن (إذا) لا تخرج عن الظرفية.

قوله: فلذلك اختير بعدها الفعل

أى: لكون فيها معنى الشرط، وفى هذا خلاف:

ذهب سيبويه (¬2) إلى أنه يجب الفعل بعدها لفظا أو تقديرا، فما جاء مما ظاهره أن لا فعل

نحو: {إذا السماء انشقت} (¬3) {إذا الشمس كورت} (¬4) قدر فعل يفسره الظاهر، كما فعل ذلك مع (إن) نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} (¬5)، وروى (¬6) عنه أنه يجيز الابتداء على قبح، وإنما وجب عنده تقدير الفعل حملا على أسماء الشرط وحروفه فإنه يقدر الفعل.

وذهب الأخفش (¬7) - واختاره المصنف (¬8) - إلى أن وقوع الفعل بعد (إذا) مختار غير لازم؛ لكثرة ما ورد منه، وقياسا على همزة الاستفهام

ويمكن أن ينصر كلام سيبويه: بأنه يلزمهم وقوع ماكثر فى القرآن على خلاف المختار فى اللغة من نحو: {إذا السماء انشقت}

وإنما قلنا: إنه على خلاف المختار؛ [لأن] (¬9) وقوع المبتدأ والخبر بعد (إن) الشرطية قليل

ولهم أن يجيبوا: بأنه نظير وقوع المبتدأ والخبر بعد همزة الاستفهام

ولسيبويه أن يقول: رد الشرط إلى الشرط أولى من رده إلى الاستفهام

وإذا ثبت أن (إذا) ظرف فلا بدلها من عامل، وقد اختلفوا فيه:

صفحہ 1147