815

وقال بعض النحويين البصريين: أصل هيمن مؤتمن، فأبدلوا من الهمزة هاء، كما قالوا: أرقت الماء، وهرقت الماء وإياك وهياك.

وعن الأشعري: ومعنى قوله: المهيمن هو الشاهد الذي لا يصلح عليه الزوال.

العزيز:

العزيز قال بعضهم: الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال آخرون: العزيز الشديد في انتقامه.

وقال بعضهم: العزيز الذي لا يلحقه قهر، ولا يناله ذل، ولا يغلبه شيء.

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: العزيز في كلام العرب معناه الظاهر الغالب يقول: عز فلان فلانا إذا غلبه، وقال الله عز وجل: {وعزني في الخطاب} معناه غلبني، ويقرأ: وعازني، على معنى وغالبني.

وقال عمر بن أبي ربيعة:

هنالك إما أن يعز الهوى ... وإما على إثرهم يكمد

ومن ذلك قولهم: من عز بز، أي من غلب سلب.

عن الأشعري: ومعنى قوله: العزيز، أنه لا شبه له ولا نظير، وأنه الغالب الذي يغلب، والممتنع أن يوصل إليه بمسافة، أو تجور عليه آفة.

صفحہ 15