814

وفي كتاب الزاهر:

المهيمن القائم على خلقه، قال الشاعر:

ألا إن خير الناس بعد نبيه ... مهيمنه التاليه في العرف والنكر

معناه: القائم على الناس بعده، ومن ذلك قوله عز وجل: {مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} في مهيمن خمسة أقوال:

قال ابن عباس: المهيمن المؤتمن.

وقال الكسائي: المهيمن الشهيد.

وقال أبو عبيدة: يقال: المهيمن الرقيب، ويقال: هيمن الرجل يهيمن هيمنة إذا كان رقيبا على الشيء.

وقال أبو معشر: (ومهيمنا عليه) وقياما على الكتب.

وقال أهل اللغة: القنان لا أصل له في كلام العرب، إنما هو القفان.

قال الأصمعي: يقال: فلان قفان على فلان إذا كان يتحفظ أموره، ومنه الحديث الذي يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن حذيفة بن اليمان قال له: إنك تستعين بالرجل الذي فيه عيب، قال: أستعينه بقوته، ثم أكون بعد على قفانه، أي على تحفظ أخباره.

وقال ابن الأعرابي: القفان الأمين، قال: وهو فارسي معرب.

قال أبو عبيدة: القفان عند العرب الذي يبيع أمر الرجل، ويتحفظه ثم يحاسبه عليه، وقال: معنى قول الله تعالى: (ومهيمنا عليه) قائما على الكتب.

صفحہ 14