388

بدر طالع

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ناشر

دار المعرفة

پبلشر کا مقام

بيروت

مَجْمُوع في ديوَان كَبِير وَمِنْه مَا هُوَ في غَايَة الْقُوَّة كَقَوْلِه من أَبْيَات كتبهَا إلى السَّيِّد الْحُسَيْن بن علي بن المتَوَكل
(زفها بكرا على الشرط عقارا ... وتخيّر حبب الكأس نثارا)
وَله أَبْيَات اخرى روضية جَيِّدَة مطلها
(هَذَا الغدير وَحَوله زهر الربى ... يملي الهزار عَلَيْهِ سجعًا مطربا)
وَله قصيدة طَوِيلَة بديعة مطْلعهَا
(لي فِيكُم يَا ذوى أم الْقرى ذمم ... بِالْقربِ حاشا كم أَن يقطع الرَّحِم)
وَمن محَاسِن شعره القصيدة الَّتِى على طَرِيق أهل الطَّرِيقَة ومطلعها
(حَضْرَة الْحق في الْمقَام النفيس ... أذهلتني عَن صاحبي وجليسي)
وَكَانَ إِذا لم يتَكَلَّف ملاحظات النكات البديعية فِي شعره جَاءَ على أحسن أسلوب فإن تكلّف ذَلِك صَار من الضعْف بمَكَان وإن ظن من لَا يعرف محَاسِن الشّعْر إلا بالنكات البديعية المتكلفة خلاف مَا ذَكرْنَاهُ فَهُوَ غير مُصِيب فإن غَالب أشعار الْمُتَأَخِّرين إنما صَارَت بمَكَان من السماجة لتكلفهم لذَلِك كقصيدة صَاحب التَّرْجَمَة الَّتِى سَمَّاهَا أهرام مصر وَالْتزم فِيهَا التورية في كل بَيت ومطلعها
(أنادم من دمع الْعُيُون حواريا ... فَلَا غروان نادمت مِنْهَا سواقيا

1 / 389