342

بدر طالع

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ناشر

دار المعرفة

پبلشر کا مقام

بيروت

(أعلل النَّفس بالآمال أرقبها ... مَا أضيق الْعَيْش لَوْلَا فسحة الأمل)
هَذَا وَقد تكلف الْفِكر الجامد بِمصْر البليات والذهن الخامد بصرصر النكبات عمل هَذِه القصيدة بشئ من مدائحك العديدة على أَنى لم أحل بهَا عاطلًا وَلم أرفع بهَا خاملًا وصفات ضوء الشَّمْس تذْهب بَاطِلا لِأَن الْوَصْف مارفع احْتِمَالا أَو قلل اشتراكًا أَو كشف معنى وَالشَّمْس عَن كل فِي غنى وَمَا لَهَا فِي أي غنا ووصفك أَيهَا السَّيِّد الْجَلِيل من ذَلِك الْقَبِيل فِي ذَلِك السَّبِيل على أَنى لَو بصرت أمري لما سيرت إليك شعرى فقد قَالَ حسان بن ثَابت
(وإنما الشّعْر لبّ الْمَرْء يعرضه ... على الْمجَالِس ان كيساوان حمقا)
وَلَكِن غلبت المقة على مُقْتَضى عدم الثِّقَة وشجعني قَوْله أَيْضا
(وإنّ اصدق بَيت أَنْت قَائِله ... بَيت يُقَال إذا أنشدته صدقا)
فَقلت وَمَا ضرّ شعرًا مُقَابلا بالتصديق الصَّرِيح أَن لَا يكون ذَا معنى فِي لفظ فصيح وَبعد فأمامه مِنْك عين الرِّضَا ذَات الكلال عَن الْعَيْب والاغضا وَالسَّلَام ختام
(ألا قَامَت تنازعنى ردائى ... غَدَاة نفضت أحلاس الثواء)
(مفهفهة كخوط البان تهفو ... إليّ بعنق خاذلة الظباء)
(يلوح القرط مِنْهُ على هَوَاء ... يروقك ذَاهِبًا فِيهِ وجائي)
(وحابسة لذي نظر طموح ... عَلَيْهِ بِلَا أَمَام وَلَا وَرَاء)
(وَقد أرْخى مدامعها ارتحالي ... وَكَانَت لَيْسَ تدري بالبكاء)
(وَقَالَت لَو أَقمت لَكَانَ مَاذَا ... حنانيك التَّفَرُّق والتنائي)
(وعيشك لَو تركت وَمَا تشائي ... لما بَعدت سماؤك من سمائى)

1 / 343