540

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
السّادس: الفعل إذا لم يصحّ قيامه بكلّ واحد من المعطوف والمعطوف عليه، لم يصحّ عطفه، لا تقول: تخاصم زيد وتخاصم عمرو، كما تقول: قام زيد وقعد عمرو. فإن اتحد الفعل للاثنين، واختلف الفاعلان، صحّ حذف أحدهما؛ اجتزاء عنه بالآخر، تقول فى: قام زيد وقام عمرو: قام زيد وعمرو؛ فإن اختلفا فى المعنى، ولم يصحّ لكلّ واحد منهما علي الانفراد، لم يجز، مثل: مات زيد والشّمس، فإن تقاربا فى المعنى جاز، كقول الشّاعر (١):
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا
السّابع: إذا اختلف الفعلان فى الزّمان، لم يجز عطف أحدهما على الآخر؛ لا تقول: قام زيد ويقعد، ولا يقعد زيد وقام؛ لتباين وجودهما، فأمّا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (٢) فالجملة فى موضع الحال (٣)، وكذلك قوله: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (٤)، ومنهم من يجعلها جملة معترضة، لا موضع لها من الإعراب.

(١) سبق الاستشهاد به في ص ١٧٨.
(٢) ٢٥ / الحج.
(٣) فى إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس ٢/ ٣٩٦: «فإن قيل: كيف يعطف مستقبل علي ماض؟ ففيه ثلاثة أوجه، منها أن يكون عطف جملة، ومنهما أن يكون في موضع الحال، كما تقول: كلّمت زيدا وهو جالس، وقال أبو إسحاق: هو معطوف علي المعنى؛ لأنّ المعنى: إنّ الكافرين والصّادّين عن المسجد الحرام.» وانظر أيضا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٩٤ - ٩٥.
(٤) ١١١ / الشعراء. وانظر: التبيان للعكبريّ ٢/ ٩١. والبحر الحيط ٧/ ٣١.

1 / 378