538

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ (١)، وقد جاء فى الشّعر غير مؤكّد، قال (٢):
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسّفن رملا
وقد أجروا طول الكلام مجرى التأكيد؛ فأجازو العطف بلا تأكيد، كقوله تعالي: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ (٣). فإن عوّضت من التأكيد شيئا بين المعطوف، والمعطوف عليه؛ نحو: ما قمت ولا زيد، وقعدت اليوم وزيد، حسن، ومنه قوله تعالى: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا (٤)، فإن عطفت هذا الضمير على غيره، لم يجز، إلّا بإعادة العامل؛ نحو: قام زيد وقمت و«زيد» فى: «قمت أنا وزيد» معطوف على «التّاء» لا على «أنا» المؤكّدة؛ لأنّك لو اطّرحته وأكّدته، كان كإدغام (٥) الملحق.

(١) ٢٧ / الأعراف.
(٢) هو: عمر ابن أبى ربيعة. انظر: ملحقات ديوانه ٢/ ٣٧٩ والبيت من شواهد سيبويه ٢/ ٣٧٩. وانظر أيضا: الخصائص ٢/ ٣٨٦ والإنصاف ٤٧٥، ٤٧٧ وابن يعيش ٣/ ٧٤، ٧٦.
زهر: جمع زهراء، أي: بيضاء مشرقة. تهادى، أصله تتهادي - بتاءين - أي: تمشي مشيا هادئا ساكنا. النعاج: بقر الوحش شبّه النسّاء بها في سعة عيونها وسكون مشيها. تعسّفن: سرن بغير هداية ولا توخى صواب، وإذا مشت فى الرّمل كان أدعى لسكون مشيّها، لصعوبة السّير في الرمل.
الملا: الفلاة الواسعة.
(٣) ٢٠ / آل عمران. وقد قرأ بإثبات الياء في «اتبعنى» في الوصل نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، وحذفها الباقون، وأثبتها في الوصل والوقف يعقوب، ورويت لقنبل عن ابن شنبوذ: انظر: البحر المحيط ٢/ ٤١٢ والنشر ٢/ ٢٤٧.
(٤) ١٤٨ / الأنعام.
(٥) في أنّ بينهما تنافيا؛ فالحذف ينافى التوكيد على رأى، والإدغام ينافي الإلحاق؛ لأنّ فكّ الإدغام من أمارات الإلحاق البارزه، وانظر: المغنى في تصريف الأفعال للمرحوم الشيخ عضيمة ص ٣٧ (الإلحاق).

1 / 376