504

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وقد جاء الخبر محمولا/ على اللّفظ والمعنى معا، قال (١):
إنّ المنيّة والحتوف كلاهما ... يرقى المخارم يرقبان سوادى
وهذا الحكم جار في الإخبار عن «كلّ»، كقوله تعالي: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا (٢) وقوله: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (٣)، إلّا أنّ الجمع فيها أكثر من الإفراد.
النوع الثالث: في البدل، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأوّل: فى تعريفه:
البدل جار مجرى التوكيد، والوصف، فى الإفادة؛ تبيينا وتحقيقا، وإيضاحا وتخصيصا، وهو في الحقيقة: إعلام السّامع بمجموع اسمي المسمّى، علي جهة البيان، وإنّما يذكر الأوّل لنوع من التوطئة؛ وليفاد بمجموعهما ما لا يحصل بأحدهما، تقول: ضربت زيدا أخاك، فالأخ ثبّت في النّفس أنّ المضروب زيد، الذي هو الأخ، وأوضحه، وخصّصه عن غيره من الزّيدين.
الفرع الثّاني: في أقسامه:
لا يخلو البدل: أن يكون بينه وبين المبدل منه علاقة، أو لا علاقة بينهما.

(١) هو الأسود بن يعفر النهشلىّ. انظر: المفضّليات ٢١٦.
وانظر: المغني ٢٠٤ وشرح أبياته ٤/ ٢٦٢ وسمط اللآلى ١٧٤ - ٣٦٨.
يرقى: يعلو، تقول: رقيت الجبل، أى: علوته، وفى رواية: يوفى، وهما بمعني. المخارم:
جمعمخرم بزنه مجلس، وهو منقطع أنف الجبل والغلظ، يريد: أنّ المنية والحتوف ترقبه وتستشرفه.
سواده: شخصه.
(٢) ٩٥ / مريم.
(٣) ٨٧ / النمل، وقد مرتّ قريبا، والاستشهاد بها هنا علي أنه قد جاء الإخبار عن «كلّ» بلفظ الجمع في قوله تعالى: «أَتَوْهُ».

1 / 342