503

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فأوقع «ذلك» علي التّثنية، وقوعها في قوله تعالى: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ (١) يعنى: الفروضة (٢)، والبكارة، ولو قلت في الشّعر: جاءنى كلا زيد وعمرو جاز؛ لأنّ العطف نظير التثنية، وأنشد الفارسىّ (٣):
كلا السّيف والسّاق الّذى ضربت به ... على دهش ألقاه باثنين صاحبه
الحكم السابع: إذا أخبرت عن «كلا» و«كلتا» فلك فيه الإفراد والتثنية؛ حملا على اللّفظ والمعنى، والإفراد أكثر، سواء (٤) كانا مضافين إلى مظهر أو مضمر؛ تقول: كلا الرجلين قام، وقاما، وكلاهما قام، وقاما، وكلتا (٥) المرأتين قامت، وقامتا، ومنه قوله تعالي: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها (٦).

(١) ٦٨ / البقرة.
(٢) وهما مصدران للوصفين المذكورين في قوله تعالي في صدر الآتية: (قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر ..) والبقرة الفارض: المسنّة، يقال: فرضت البقرة فهي فارض، إذا أسنّت. والبكر:
الشابّة. انظر: تفسير غريب القرآن لابن فتيبة ٥٢ وتاج العروس (فرض).
(٣) لم أعثر علي هذا البيت فيما تيسّر لى من كتب الفارسىّ المطبوعة. وهو للفرزدق: انظر: ديوانه ١/ ٧١. ورواية الديوان هكذا:
كلا السّيف والعظم الذى ضربابه ... إذا التقيا فى السّاق أوهاه صاحبه
انظر: ابن يعيش ٣/ ٣ والمقرّب ١/ ٢١١.
الدّهش - بزنة الفرح -: التّحيّر، وقيل: هو أيضا: ذهاب العقل من الفزع ونحوه.
(٤) فى الأصل: وسواء.
(٥) في الأصل: وكلا.
(٦) ٣٣ / الكهف.

1 / 341