377

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وقعت صفة (١) له، وهي أبدا مضافة، إلّا في قولهم: لا غير، وليس غير، وسيأتي (٢) بيانه.
وأمّا الفرع: فدخولها على" إلّا" في بابها؛ فيستثنى بها، وتعطى حكمها، كالمعاوضة لها عن دخول" إلّا" عليها في باب الوصف.
ولا تكون" إلّا" صفة إلّا باجتماع ثلاث شرائط:
الأولى: أن يكون موصوف" إلّا" مذكورا، تقول: قام القوم إلّا زيد، ف" إلّا" صفة، كأنّك قلت: قام القوم غير زيد، ولو قلت: ما جاء إلّا زيد، لم تكن" إلّا" صفة، كما لا تقول: ما جاء غير زيد، و" غير" استثناء.
الثّانية: أن يكون الموصوف جميعا، كالقوم، أو جنسا، كالإنسان، أو نكرة في معنى الجماعة كأحد؛ تنبيها على أصلها - الذى نقلت عنه - وهو الاستثناء، تقول في الجمع: ذهب النّاس إلّا زيد، وتقول - في الجنس: يقبح بالإنسان إلّا الصّبيّ أن يلهو، وتقول في النّكرة العامّة: ما مررت بأحد إلا زيد، ف" إلّا" - في هذه الأمثلة - صفة.
الثّالثة: أن يكون ما بعدها مفردا، لا جملة، فلو قلت: ما جاءني أحد إلّا زيد خير منه، لم تكن" إلّا" صفة.
فبهذه الشّرائط الثّلاث، تكون" إلّا" صفة، وبها ثلاثتها تكون" غير" استثناء ومنه قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (٣)، ف

(١) الكتاب ١/ ٤٢٣.
(٢) انظر ص ٢٣٣.
(٣) ٢٢ / الأنبياء.

1 / 216