376

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وفيما دخلت عليه أمران:
أحدهما: يجذبه إلى حيّز المفعول به؛ لأنّ" إلّا" عدّت الفعل - كالهمزة - فينبغي أن ينتصب المستثنى انتصاب المفعول به، فى:" أقمت زيدا".
والثاني: يجذبه إلى المشبّه بالمفعول به؛ لأنّه قد ينتصب عن معنى الفعل، نحو: القوم في الدّار إلّا زيدا، هذا قول المحقّقين من النّحاة، وهو:
أنّ المستثنى منصوب بالفعل المتقدّم، أو بمعناه بواسطة" إلّا".
وأمّا الفرعيّة: فقد شبّه به أسماء، وأفعال، وحروف.
أمّا الأسماء:/ ف" غير"، و" سوى"، و" سوى"، و" سواء"، و" بيد"، و" بله" - عند بعضهم (١) -، ولا" سيّما"، عند قوم (٢).
فأمّا" غير"، فإنّ لها أصلا، وفرعا.
أمّا الأصل: فأن تكون صفة جارية على شئ، تقول: هذا رجل غيرك، ورأيت رجلا غيرك، ومررت برجل غيرك، وهي نقيضة" مثل" في المعنى، دون اللفّظ؛ لأنّك إذا قلت: مررت برجل غيرك، احتمل كلّ من تجاوز المخاطب؛ سواء كان مثله، أو ليس مثله، فأمّا إذا قلت: مررت برجل مثلك، فلا يكون إلا من يشبهه؛ ف" غير" عامّ فى النّفي، و" مثل" خاصّ في الإثبات، قال سيبويه: إنّما وقعت" غير" في الكلام؛ لتفصل بين ما أضيفت إليه وبين ما

(١) ذكر ذلك الجوهريّ في الصحاح (بله)، وذكر السيوطيّ أنها من ألفاظ الاستثناء عند الكوفيين والبغداديين. انظر: الهمع ٣/ ٢٩٦.
(٢) انظر: الأصول ١/ ٣٠٥، وقال السيوطيّ في الهمع ٣/ ٢٩١:" عدّ الكوفيّون، وجماعة من البصريين، كالأخفش وأبي حاتم والفارسيّ والنّحاس وابن مضاء، من أدوات الاستثناء" لا سيّما.

1 / 215