1112

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الحكم الرابع: أسماء الاستفهام مبنيّة،
إلا (١) أيّا، فإنّها معربة (٢).
واختلفوا في «من» و«ما»: هل هما معرفتان أو نكرتان؟ فحكى المبّرد عن المازنيّ جواز الأمرين (٣)، وقال ابن السرّاج (٤) وابن جنّي (٥): هما نكرتان.
وأمّا «أيّ»: فبحسب ما تضيفها إليه، وإن أفردتّها كانت نكرة، وقيل:
إنّ إضافتها كإضافة مثل وغير، فلا يفيدها تعريفا (٦)، وهذه الأسماء لا يوصفن (٧)؛ لأنّهنّ لم يثبت لهنّ عين، وأجاز بعضهم وصفهنّ (٨).
الحكم الخامس: ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه إلّا أن يكون ابتداء،
أو حرف جرّ أو إضافة؛ لأنّ رتبتهنّ أن يقعن صدرا، فأمّا قوله تعالى: * وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ * (٩) فإنه منصوب ب «ينقلبون». وقوله تعالى:
* لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى * (١٠) لم يعمل فيها «نعلم» لتقدّمه عليها، وأمّا قوله تعالى: * قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ * (١١) فإن كانت (ما) (١٢) موصولة عمل فيها «أتل»، وإن كانت استفهاما عمل فيها «حرّم».
ولا يجوز تقديم شيء ممّا بعد الاستفهام عليه، فلا تقول في: أزيدا ضربت؟: ضربت أزيدا؟، ونحو ذلك.

(١) ك: على، وهذا تصحيف.
(٢) انظر: اللمع (٢٣١)، والتبصرة والتذكرة (١/ ٤٧٩).
(٣) نقله ابن السراج عن المبرد في الأصول (٢/ ٢٠٥)، وانظر:
الغرة لابن الدهان (٢/ ٢٧٩).
(٤) الأصول (٢/ ٢٠٦، ٣٤٢).
(٥) قال في اللمع (٢٣٠): (واعلم أنّ «من وما وأيّا» في الاستفهام نكرات غير موصولات).
(٦) قال ابن الدهان في الغرة (٢/ ٢٨٣ آ): (ولا تتعرّف أيّ بالإضافة؛ لأنّ الصّلة تعرفها على حسب أخواتها، فإضافتها كإضافة مثل وغير).
(٧) انظر: التبصرة والتذكرة (١/ ٥١٨).
(٨) إذا وصفت خرجت من الاستفهام إلى النكرات الموصوفة.
(٩) سورة الشعراء (٢٢٧).
(١٠) سورة الكهف (١٢).
(١١) سورة الأنعام (١٥١).
(١٢) تكملة من (ك).

2 / 232