1092

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الفرع التاسع في ما شذ من النسب
قد تقدّم القول: أنّ النسب على ضربين (١): مطرد وهو ما تقدم ذكره (٢) وشاذّ لا يقاس عليه، ويجيء في الكلام على ثلاثة أضرب:
الضرب الأوّل: أن ينسب الشيء إلى لفظ يؤدّي معنى المنسوب إليه من غير نظر إلى قياس ولا تخفيف، قالوا في النّسب إلى البادية: بدويّ (٣) وإلى العالية: علويّ (٤)، وإلى البصرة: بصريّ، وبصريّ بالكسر (٥)، وإلى السّهل سهليّ (٦)، وإلي صنعاء: صنعانيّ، وإلى البحرين: بحرانيّ (٧). والى

(١) ص: ١٨٦.
(٢) ص: ١٨٧ - ٢١١.
(٣) في المخصص (١٣/ ٢٣٩): (وأما قولهم في البادية: بدويّ، فنسبوا إلى بدا وهو مصدر والفعل منه بدا يبدو، إذا أتى البادية وفيها ماء يقال له بدا، قال الشاعر:
وأنت التي حببّت شغبا إلىّ بدا ... إليّ وأوطاني بلاد سواهما
والنسب إليها على القياس: باديّ أو بادويّ).
وفي شرح الشافية (٢/ ٨٢): (وإنما فتح ليكون كالحضريّ، لأنّه قرينه.
(٤) في المخصص (١٣/ ٢٣٩): (وأما قولهم في العالية: علّويّ، فإنما نسبوا إلى العلوّ؛ لأنّه في معنى العالية، والعالية: بقرب المدينة مواضع مرتفعة على غيرها، والعلوّ: المكان العالي، وإذا نسبت إلى العالية على القياس قيل: عاليّ أو عالويّ).
(٥) قيل: إنّ الكسرة لأنه منسوب إلى بصر وهي حجارة بيض تكون في الموضع الذي سمي بالبصرة فنسبوه إلى ما فيها، وقال بعض النحويين: كسروا الباء إتباعا لكسرة الرّاء؛ لأنّ الحاجز بينهما ساكن وهو غير حصين.
انظر: شرح السيرافي (٤/ ٥٢٠)، والتبصرة والتذكرة (٢/ ٥٨٧)، والمخصص (١٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤٢)، وشرح الشافية (٢/ ٨١ - ٨٢).
(٦) قيل: غيّر الفتح إلى الضم للتفريق بين المنسوب إلى السّهل الذي هو خلاف الجبل، وبين المنسوب إلى سهل اسم رجل فيقال فيه: سهليّ بالفتح. انظر: المخصص (١٣/ ٢٤٠)، والتبصرة والتذكرة (٢/ ٥٨٨).
(٧) قيل: فرقوا بينه وبين النسب إلى البحر، وقال الخليل: إنّهم بنوا البحر على فعلان، وإنّما كان القياس أن يقولوا: بحريّ. انظر:
الكتاب (٢/ ٦٩)، والأصول (٢/ ٤٢٩) (ر)، والمنصف (١/ ١٥٨)، والمخصص (١٣/ ٢٤٠).

2 / 212