1091

البديع فی علم العربیہ

البديع في علم العربية

ایڈیٹر

د. فتحي أحمد علي الدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الفرع الثامن في التعويض من ياءي النسب
وقد عوضوا منها بصيغتين لمعنيين مختلفين، وبألف.
فالأول: فعّال - مشدّد - الدالّ على المبالغة جعلوه لما يكون صفة، أو علاجا كالبزّاز (١)، والعطّار، والنّجّار، والحدّاد، ممّا لا يحصى كثرة من الصنائع والحرف والمعالجات.
والثاني: فاعل، جعلوه لذي الشّيء وصاحبه، وإن لم يكن صانعه، قالوا لذي الدرع: دارع، ولذي النّبل: نابل، ولصاحب اللّبن والتّمر: لابن وتامر، ولصاحب الفرس: فارس.
فأمّا من كان شيء من هذه الأشياء معاشه فالغالب عليه الأوّل، نحو تمّار، ولبّان، قال سيبويه (٢): ليس في كلّ شيء يقال هذا، لم يقولوا لصاحب البرّ برّار، ولا لصاحب الشّعير (٣): شعّار، ولا لصاحب الدّقيق:
دقّاق، وإنّما يقال له: دقيقيّ. وقد استعمل أحد هذين القسمين موضع الآخر، قالوا: رجل ترّاس، معه ترس، وقالوا: نبّال لذى النّبل.
والثالث: عوضوا من إحدى الياءين ألفا قبل حرف الإعراب الذي قبل ياء النسب (٤)، قالوا في اليمن: يمان، وفي الشأم: شآم، ومن قال: يمانيّ وشآميّ فكأنّه نسب إلى المنسوب (٥).
وقالوا في تهامة: تهام - بالفتح -، كأنّه نسب إلى تهم أو تهم فقال (٦): تهميّ، ثمّ جاء بالألف التي هي عوض فقال: تهام، ومن كسر التّاء اعتبر الأصل، فقال: تهاميّ (٧).

(١) البزاز: بائع البز، وهي الثياب.
(٢) قال في الكتاب (٢/ ٩٠): (وليس في كل شيء من هذا قيل هذا، ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البرّ: برّار، ولا لصاحب الفاكهة: فكّاه، ولا لصاحب الشعير: شعّار، ولا لصاحب الدقيق:
دقاق).
(٣) ب: (ولا لصاحب الشعير: شعار) مكرّرة يها.
(٤) قاله الخليل. انظر: الكتاب (٢/ ٧٠)، والأصول (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠) (ر).
(٥) قال سيبويه في الكتاب (٢/ ٧٠): (ومنهم من يقول ك تهاميّ ويمانيّ وشأميّ فهذا كبحرانيّ وأشباهه مما غيّر بناؤه في الإضافة).
وقال المبرد - في المقتضب ٣٠/ ١٤٥): (ومن قال ك يمانيّ فهو كالنسب إلى منسوب، وليس بالوجه).
(٦) ب: فقالوا، وهذا تصحيف.
(٧) الكتاب (٢/ ٧٠)، والأصول (٢/ ٤٢٩) (ر)، والمقتضب (٣/ ١٤٥).

2 / 211