بدائع الزهور

ابن ایاس d. 930 AH
195

============================================================

خلافة العزيز بالله 196 وقيل إن هذه المولودة عاشت مدة يسيرة ومانت وفى سنة ثمان وسبعين وثاماية، حدث بمدينة تنيس، فى ليلة الجمعة ثامن عشر 3 ربيع الأول، [ان) أرعدت السماء وأبرقت ، وأظلم الجو، وظهر فى السماء أعمدة من نار تلسبب، فأضاءت منها الدفيا، ثم اشتدت تلك الحمرة، وجاء عقب ذلك رتح سوداء، فيها غبار حار، ياخذ بالانقاس من شدة حره؛ فرتاع الناس من ذلك،

وأيقنوا بالهلاك، وسار يودع بعضبم بعضا، وابتهلوا إلى الله بالدعا،؛ ولم يزل الأمر متمايدا على ذلك، من المغرب إلى طاوع النجر ، حتى سكن الريح، وخمدت تلك الاعمدة النار، وزالت الحمرة من الجو ؛ فاما لاح العباح ، طلعت الشمس وهى محمرة، فأقامت 1 على ذلك خمسة ايام حتى اعتدلت، وقد قيل فى المعنى لبعضهم : ما خاب عبد على الله الكريم له توكل صسادق فى السر والعان حاشاه أن يحرم الراجى إجابته إذا دعاه لكشف الهم والحزن وقال الشيخ أبو القاسم عبد المحيد الترشى: إن فى سنة إحدى وتمانين وثايماية، ايدت سمكة من بحيرة تنيس ، فكان ماولا من راسها إلى ذنبها ثمانية وعشرين ذراعا، (96 ب) وكان عرضها خمسة عشر ذراعا، وكان فتح فها تسعة وعشرين 15 شبرا، وكان ليا يدان طول كل واحدة ثلاثة أذرع ، ولها عينان كعينى البقر، ولسان كاسان الثور، وكانت ملساء، وفى جلدما غلظظ؛ فاما صيدت، أمر والى تنيس بأن يشق بطها وتخشى ملحا، قوسعم فى جوفها مائة أردب ملج، نكان الرجل يدخل

18 إلى جوفها ، وهو حامل ققاف الماح ، قائما غير منثحنى؛ ثم إن نائب تنيس أرسلها الى مصر، حتى شاهدما العزيز، وتعجب من خلقتها - أورد ذلك ابن أف حجلة فى كتاب "عجائب العجائب، وغرائب الغرائب" كما ذكرناه .

(2 وفى ايام العزيز ظهر السمك اللبيس ببحر النيل ، ولم يكن منه قبل ذلك شىء؛

وهو من أسماك البحر المالح ، هرب ودخل إلى البحر الحلو ، فسمى اييسا.

(3)[ آن : تنقص فى الأصل: شييا (21

صفحہ 195