300

اصل جامع

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

ناشر

مطبعة النهضة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٢٨م

پبلشر کا مقام

تونس

اصناف

الظن اذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول أي من القوادح العكس أي تخلفه وهو لغة رد الشيء الى ءاخره وءاخره الى اوله وفي
اصطلاح المناطقة ما ذكره الشيخ سيدي عبد الرحمان الاخضري في السلم المنورق في قوله العكس قلب جزءي القضية مع بقاء الصدق والكيفية والكم وفي اصطلاح الاصوليين ما عرفه به المصنف بانه انتفاء الحكم لانتفاء العلة فان ثبت مقابله وهو ثبوت الحكم لثبوت العلة ابدا وهو المسمى بالطرد فابلغ في العكسية مما لم يثبت مقابله بان ثبت الحكم مع انتفاء العلة في بعض الصور اذ في الاول عكس لجميع الصور وفي الثاني لبعضها اهـ محلي قال الجلال السيوطي وانما يقدح أي تخلف العكس على المنع من التعليل بعلتين وانه حينئذ لا يكون للحكم الا دليل واحد فمتى انتفى ذلك الدليل انتفى الحكم اما على تجويزه فلا لجواز ان يكون وجود الحكم لانتفاء العلة الاخرى والمراد بالعكس انتفاء الحكم لانتفاء العلة والمراد بانتفائه انتفاء العلم او الظن به لا انتفاؤه في نفسه اذ لا يلزم من عدم الدليل الذي العلة من جملته عدم لمدلول للقطع بان الله تعالى لو لم يخلق العالم الدال على وجوده لم ينتف وجوده وانما ينتفي العلم به اهـ فلذا قال في النظم يختلف العكس من القوادح في قول منع علتين الراجح والعكس حده انتفاء الحكم لنفيها اعني انتفاء العلم اذ عدم الدليل ليس يلزم منه لما دل عليه العدم وافاد العلامة ابن عاصم ايضا ان العكس ان حل القياس مفسد له وان تعريفه وجود الحكم دون العلة وان قدحه للقياس لكون علة الحكم واحدة أي حسبما مر ءانفا حيث قال والعكس ايضا مفسد ان حله وهو وجود الحكم دون العله وقدحه مع التزام الخصم لكونها واحدة في الحكم وذكر ان اهل العلم اختلفوا فيما اذا وجد الوصف دون الحكم وهو المسمى بالنقض فقال والخلف في النقض لاهل العلم وهو وجود الوصف دون الحكم قول المصنف وشاهده الخ أي وشاهد العكس في صحة الاستدلال به أي بانتفاء العلة على انتفاء الحكم قوله ﷺ لبعض اصحابه ارايتم لو وصفها أي الشهوة المذكورة في صدر الحديث وهو أي اتي احدنا شهوته
الخ في حرام اكان عليه وزر فكانهم قالوا نعم فقال فكذلك اذ وضعها في الحلال كان له اجر في جواب قولهم أي اتي احدنا شهوته وله فيها اجر الداعي الى قولهم المذكور ﷺ في تعديد وجوب البر وفي بضع احدكم صدقة الحديث أي وفي وطء احدكم وبيان الاستدلال به على العكس أي الاستدلال بانتفاء العلة على انتفاء الحكم انه استنتج من ثبوت الحكم أي الوزر في الوطء الحرام الذي هو العلة انتفاؤه في الوطء الحلال ليبنى عليه ثبوت الاجر المسئول عنه حيث عدل بوضع الشهوة عن الحرام الى الحلال قال المحقق البناني ان انتفاء الوزر لما كان صادقا بحصول الاجر حيث صاحب الوضع في الحلال قصد العدول عن الوضع في الحرام صح الاستدلال به من هذه الجهة وفيه اشارة الى ان مجرد الوطء في الحلال لا يترتب عليه الثواب الااذا قارنته تلك النية الصالحة وهي قصد العدول المذكور وفي معناه قصده به اعفاف نفسه او موطوءته عن الحرم لا ان قصد مجرد التلذذ اهـ قال الشيخ حلولو وهذا الاستنتاج سماه المازري والقاضي والنووي بقياس العكس ونحوه للمحلي هنا قال وهو الاتي في الكتاب الخامس اهـ قال شارح السعود ومحل القدح بعدم العكس مالم يرد نص بالتمادي أي استمرار الحكم مع انتفاء

3 / 30