299

اصل جامع

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

ناشر

مطبعة النهضة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٢٨م

پبلشر کا مقام

تونس

اصناف

الصحيح حيث انه نقض المعنى المعلل به بالغاء بعضه وعرفه بقوله وهو اسقاط وصف من العلةاي بان يبين انه ملغى أي غير مؤثر في الحكم بوجوده عند انتفائه قال المحقق البناني واعلم ان تعريف المصنف الكسر لا يخلو عن خفاء لانه ما يؤخذ من قوله وهو اسقاط وصف من العلة مع ما ذكره بعد من التمثيل وهو غير جار على طريقة التعاريف من ذكر التعريف ثم التمثيل لايضاحه والتعريف الصحيح ما قاله البيضاوي كالامام الرازي وهو عدم تاثير احد جزءى العلة ونقض الاخر اه فيعترض به على العلة المركبة قال الجلال السيوطي والقدح به راي الاكثرين من الاصوليين لانه نقض للمعنى المعلل به بالغاء بعضه فلذا قال في النظم الكسر وهو نقضه المكسور لنقض معنى قدحه المشهور اسقاطه بعض الذي قد عللا وقال شارح السعود ان بعض اهل المعرفة ذكر تخلف الحكمة عن العلة قسما من الكسر ومعنى تخلف الحكمة عنها ان توجد العلة دون حكمتها كمن مسكنه على البحر ونزل منه في سفينة قطعت به مسافة القصر في لحظة من غير مشقة فقد وجدت علة قصر وهي المسافة دون الحكمة وهي المشقة لكن القدح هنا في العلة انما هو عند من يقول بانتفاء الحكم لانتفاء العلة اما من يقول بثبوت الحكم للمظنة فلا قدح فيها اهـ فلذا قال في نظمه والكسر قادح ومنه ذكرا تخلف الحكمة عنه من درى قال في الشرح ورجح الامدي وابن الحاجب عدم القدح به لان النقض لم يرد على العلة التي هي السفر في المثال المذكور ولذا لم يذكره في التنقيح من القوادح بالكسر اما مع ابداله أي
الاتيان بدل الوصف بغيره أي بان يؤتى بدل ذلك الوصف بوصف عام ثم ينقض الاخرمثال ذلك ان يقال في اثبات صلاة الخوف هي صلاة يجب قضاؤها لو لم تفعل فيجب اداؤها كصلاة الامن فان الصلاة كما يجب قضاؤها لو لم تفعل يجب اداؤها فيعترض هذا القول بان خصوص الصلاة ملغى ويبين الغاؤه بان الحج واجب الاداء كالقضاء فليبدل خصوص الصلاة بالعبادة ليندفع الاعتراض وكانه قيل عبادة الخ ثم ينقض هذا القول بصوم الحايض فانه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب اداؤها بل يحرم او لا يبدل خصوص الصلاة وعليه فلا يبقى علة للمستدل الا قوله يجب قضاؤها فيقال عليه وليس كلما يجب قضاؤه يؤدي دليله الحايض فانها يجب عليها قضاء الصوم دون ادائه كما تقدم فلذا قال الناظم اما مع الابدال او ما ابدلا نحو صلاة واجب قضاؤها فمثل امن واجب اداؤها يلغي خصوص هذه المعترض فمبدل عبادة ينتقض بصوم حايض وان لم يبدل لم يبق الا واحدا ومبدل وقدم شارح السعود ءانفا ان تخلف الحكمة قسم من الكسر وذكر هنا القسم الاخر منه وهو ما افاده المصنف من ابطال المعترض جزءا من المعنى المعلل به حيث انه انما يكون في العلة المركبة حسبما مر ءانفا والقدح فيه مقيد بان يتعذر على المستدل الاتيان ببدل من المطبل وابطال الجزء بان يبين المعترض انه ملغى بوجود الحكم عند انتفائه قال والمراد بنقض الباقي بيان عدم تاثيره في الحكم وله صورتان اي وهما المتقدمتان فلذا قال في نظمه ومنه ابطال الجزء والحيل ضاقت عليه في المجيء بالبدل ومنها العكس وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة فان ثبت مقابله فابلغ وشاهده قوله ﷺ ارايتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر في جواب اياتي احدنا شهوته وله فيها اجر وتخلفه قادح ونعني بانتفائه انتفاء العلم او

3 / 29