503

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایڈیٹر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ایڈیشن

الأولى،١٤١٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

سورة الواقعة
* * *
فإن قيل: ما فائدة التكرار في قوله تعالى:
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) ؟
قلنا: فيه وجهان: أحدهما: أنه تأكيد مقابل لما سبقه من التأكيد: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ) كأنه تعالى قال: والسابقون هم المعروف حالهم المشهور وصفهم، ونظيره قول أبى النجم:
أنا أبو النجم وشعرى شعرى................
الثانى: أن معناه: والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمته، وكرامته، ثم قيل: المراد بهم السابقون إلى الإيمان من كل أمة.
وقيل: الذين صلوا إلى القبلتين، وقيل: أهل القرآن، وقيل: السابقون إلى المساجد إلى الخروج في سبيل الله، وقيل: هم الأنبياء، فهذه خمسة أقوال.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) مع أن التخليد ليس صفة مخصوصة بالولدان في الجنة، بل كل أهل الجنة مخلدون فيها لا يشيبون ولا يهرمون، بل يبقى كل واحد أبدًا على صفته التى دخل الجنة عليها؟
قلنا: معناه أنهم لا يتحولون عن شكل الولدان هيئة الوصافة، وقيل: مقرطون، وقيل: مسورون، ولا إشكال على هذين القولين.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالي: (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ)

1 / 502