485

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایڈیٹر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ایڈیشن

الأولى،١٤١٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

تعالى: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ)؟
قلنا: معناه عن اليمين قعيد وعن الشال قعيد، إلا
أنه حذف أحدهما لدلالة المذكور عليه كما
قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما. . . عندك راض والرأى مختلف
وقال آخر:
رمانى بأمر كنت منه ووالدى. . . بريئًا ومن أجل الطوى رمانى
الثانى: إن فعيلا يستوى فيه الواحد والإثنان والجمع، قال الله تعالى: (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) وقيل: إنما لم يقل قعيدان رعاية لفواصل السورة.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَلْقِيَا) والخطاب لواحد وهو مالك خازن النار؟
قلنا: فيه وجوه: أحدها: ما قاله المبرد أن تثنية الفاعل أقيمت مقام تثنية الفعل للتأكيد باعتبار اتحادهما (حكمًا) كأنه قال تعالى ألق
ألق، ونظيره قول امرئ القيس: قفا نبك أي قف قف، الثانى: أن العرب كثيرًا ما يرافق الرجل منهم اثنين فأكثر على ألسنتهم خطابا الإثنين فقالوا: خليلى وصاحبى وقفا وأسعدا وعوجا ونحو ذلك.
قال الفراء: سمعت ذلك كثيرًا من العرب قال وأنشدنى بعضهم:

1 / 484