375

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایڈیٹر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ایڈیشن

الأولى،١٤١٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

بقلب سليم من الكفر أو المراد بهما مال لم ينفق في طاعة الله تعالى وولد بالغ غير صالح.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي قربت والجنه لا تنقل من مكانها ولا تحول؟
قلنا: فيه قلب معناه وأزلفت المتقون إلى الجنة، كما يقول الحجاج غذا دنوا إلى مكه قربت مكه منا، وقيل: معناها أنها كانت محجوبة عنهم فلما رفعت الحجب بينهم وبينها كان ذلك تقريبًا لها.
* * *
فإن قيل: كيف جمع الشافع ووحد الصديق في قوله تعالى: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ)؟
قلنا: لكثرة الشفعاء في العاده وقله الصديق لهذا روى أن بعض الحكماء سئل عن الصديق؟
فقال هو اسما لا معني له وارد بذلك عزة وجوده، ويجوز أن يراد بالصديق الجمع كالعدو.
* * *
فإن قيل: كيف قرن بين الأنعام والبنين في قوله تعالى: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ)؟
قلنا: لأن الأنعام كانت من أعز أموالهم عندهم وكان بنوهم هم الذين يعينونهم على حفظها والقيام عليها فلذا قرن بينهما.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (أوعظت أو لم تعض) أخصر من قوله (أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ) فكيف عدل عنه؟
قلنا: مرادهم سواء علينا أفعلت هذا الفعل أم لم تكن من أهله أصلا.

1 / 374