364

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایڈیٹر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ایڈیشن

الأولى،١٤١٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

قلنا: قد مر مثل هذا السؤال وجوابه في قوله تعالى: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) .
* * *
فإن قيل: كيف شبههم ﷾ بالأنعام في الضلال بقوله تعالى: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ) مع أن الأنعام تعرف الله ﷾ وتسبحهه بدليل قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) وقوله تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)؟
قلنا: المراد تشبيههم بالأنعام في الضلال عن فهم الحق ومعرفة الله تعالى بواسطة دعوة الرسول ﷺ، الثانى: أن المراد تشبيههم في الضلال والعمى عن أمر الدين بالأنعام في ضلالها وعماها عن أمر الدنيا.
* * *
فإن قيل: إن كانوا كالأنعام في الضلال فكيف قال تعالى: (بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) وإن كانوا أضل من الأنعام فكيف قال تعالى: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ) وإن كانوا كالأنعام في الضلال وأضل منهم أيضا فكيف يجتمع الوصفان؟

1 / 363