1184

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

فإذا نفيت بها فى جواب القسم دخلت على يفعل وعلى فعل، كما كان ذلك فى الدّعاء، تقول؛ والله لا أقوم، وو الله لاقمت، وإنما استعملوا الماضى في هذين الضّربين: الدعاء والقسم، لخفّته، كما استعملوه فى الشّرط.
والسادس: أنها تكون ردّا فى الجواب، مناقضة لنعم وبلى، فإذا قال مقرّرا:
ألم أحسن إليك؟ قلت: لا أو بلى، وإذا قال مستفهما: هل زيد عندك؟ قلت:
لا أو نعم، كما جاء فى التنزيل: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ (١) وجاء فيه: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ﴾ (٢).
وقد استعملوا «نعم» فى جواب الطّلب والخبر، قال سيبويه: «نعم عدة وتصديق» (٣)، فإذا قال: هل تزورنا؟ فقال: نعم، فهذا عدة، وكذلك إن قال:
زرنى، فقلت: نعم، وإذا قال: زيد رجل صالح، فقلت: نعم، فهذا تصديق.
والسابع: أنها تكون عاطفة، تشرك ما بعدها فى إعراب ما قبلها، وتنفى عن الثانى ما ثبت للأول، كقولك: خرج زيد لا بكر، ولقيت أخاك لا أباك، ومررت بحميك لا أبيك (٤).
فإن قلت: ما قام زيد ولا بكر، وما لقيت الزيدين ولا العمرين، فالعطف للواو دونها، لأمرين، أحدهما: أن الواو أمّ حروف العطف.
والآخر: أن «لا» لا يعطف بها بعد النفى، لا تقول: ما قام زيد لا بكر، وإذا بطل أن تكون/للعطف فهى زائدة لتوكيد النفى، وكذلك حكم «لكن»

(١) سورة الأعراف ١٧٢.
(٢) السورة نفسها ٤٤.
(٣) الكتاب ٤/ ٢٣٤، والشرح والتمثيل ليسا فيه.
(٤) حكى هذا عن ابن الشجرىّ: تقىّ الدين السّبكىّ، فى رسالته «نيل العلا فى العطف بلا ص ١٢٣ (مجلة معهد المخطوطات-الكويت-المجلد الثلاثون، الجزء الأول-١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م).

2 / 535