413

============================================================

الملة(1) التي يضاف إليها، كما قالوا : دين الإسلام، ودين اليهودية، وغير ذلك .ا وإذا قلت معرفا بالألف واللام، فقلت: "الدين"، فإنما تعني به : الدين الصحيح الحق. قال الله عز وجل: (إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران: 19]، أي الدين الصحيح الحق هو الإسلام. والدين في وجه آخر: العادة والدأب. قال المثقب: [الوافر] تقول إذا درأت لها وضيني أهذا دينه أبدا وديني(2) أكل الدهر حل وارتحال أما يبقي علي ولا يقيني أي هذا دأبه ودأبي.

والدين أيضا الحساب. قالوا في تفسير قول الله عز وجل: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله) [التوبة: 36] إلى قوله: ذلك الدين القيم) [التوبة: 36]، قالوا: الحساب المستوي(3). قال أبو عبيدة في قول اله عز وجل (مالك يوم الدين) [الفاتحة: 4] قال: الدين: الحساب والجزاء(4).

يقال في المثل: كما تدين تدان، وأنشد: [الكامل] يا مال إنك زائل ومحاسب فاعلم بأن كما تدين تدان(5) وقال الهذلي(6): [الطويل] أبينا الديان غير بيض كأنها فضول رجاع رقرقيها السنائن(7) (1) في ب: إلى أهل الملة.

(2) المفضليات ص 292، والكامل للمبرد 246/1.

(3) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 185 : الحساب الصحيح والعدد المستوي (4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 23/1.

(5) مجاز القرآن 23/1، الكامل للمبرد 245/1، والبيت ليزيد بن الصعق، وانظر تخريجاته هناك، ومعاني القرآن للزجاج 48/1، و"كما تدين تدان" حديث نبوي عند الماوردي في سهيل النظر وتعجيل الظفر ص 116، وانظر نصا مشابها عند الأصمعي في تاريخ العرب قبل الاسلام ص 155.

(6) في م وأخواتها زيادة هنا : اسمه المعطل.

(7) لمالك بن خالد في أشعار الهذليين بشرح السكري ص 448 ، وللمعطل الهذلي في ديوان الهذليين 3/ 47 . ورقرقتها : حركتها . وشرح المؤلف منقول من السكري.

صفحہ 410