412

============================================================

يعني غزاهم وصال عليهم حتى أذعنوا له وأطاعوه.

ويقال: مرج الدين، أي ذهبت الطاعة، وليس لهم وال يجمعهم، فاضطربت الرعية. ومنه يقال: مرج الخاتم في يدي أي اضطرب(1). وأنشد: [الرمل] مرج الدين فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد(2) يعني: اضطرب الأمر، وذهبت الطاعة، فليس لهم وال يقيمهم، فأعددت و لذلك فرسا هذه صفته للحرب، أو للفرار من الفتنة. ويقال: فلان دياني، أي هوا يلي أمري، وهو القائم علي، إذا كان مقيما في طاعته. قال ذو الأصبع: [البسيط] لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا أنت دياني فتجزوني أي لست تفضلني في حسب، ولا أنا في طاعتك، فتلي أمري، وتجزوني: معناه : تجازيني(4)، فأبدل من الواو ياء. وقال الحطيئة: [الوافر] أبوا دين الملوك فهم لقاح إذا هيجوا إلى حرب أشاحوا(5) أبوا دين الملوك: أي طاعتهم. واللقاح: الذين لا يدينون للملوك. ويقال: قوم لقاح، وقوم عباهلة. وكانت إياد لقاحا في الجاهلية. قال: ولم نسمع من القاح فعلا.

ويقال: فلان على دين الإسلام، وفلان على دين اليهودية، وعلى دين النصرانية، أي هو مقيم على طاعة من هو القيم بهذه الشريعة. فالذي هو على دين ال الإسلام يعني أنه مقيم على ما أمر به محمد عليه السلام من الأمر والنهي والحلال والحرام والحدود والأحكام، ثابت على الملة التي أقامها عليه السلام، طاعة له فمن أجل ذلك قيل: هو على دين الإسلام. فإذا قلت مضافا، فهو منسوب إلى (1) غريب الحديث لابن قتيبة 368/1 .

(2) غريب الحديث 1/ 369. والبيت لأبي دؤاد الإيادي ، انظر ديوانه ص 304، وفيه تخريجات كثيرة. والكتد: في جميع الأصول: الثبج. وفي م وأخواتها بعد ذلك : ويروى : الكتد.

(3) المفضليات ص 160، والقافية فيه : فتخزوني. وانظر المؤتلف والمختلف ص 149 .

(4) في ب: تجزيني.

(5) البيت من قصيدة نسبها آبو عبيدة لعمرو بن حوط بن سلمي بن هرمي بن رياح في النقائض 1/

صفحہ 409